القائمة الرئيسية

الصفحات

 

إسلام عمر بن الخطاب رضى الله عنه

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله " من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا"أعوذ بالله من

 شرور أنفسنا ومن سيئات  أعمالنا أما بعد سنتعرف فى مقالنا هذا على جزء بسيط من حياة عمر بن الخطاب وكيف

كانت نشأته والظروف التي ساعدت على بناء شخصيته والسبب الذى دفع عمربن الخطاب  للإسلام وكيف أثر إسلام

عمربن الخطاب في تلك الفترة في نشر الدعوة الإسلامية .



eumar bin alkhataab radaa allah eanhعمر بن الخطاب رضى الله عنه

 

نشأت عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأخلاقه وصفاته

كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأرضاه قد نشأ نشأة ً غليظة  لم يعرف فى صغ أى لون من ألوان الترف فقد كان 

 فى طفولته يرعى غنماً  لوالده " الخطاب " فقد كان يدفعه الخطاب إلى عمله بغلظة فإذا أدى عمله أتعبه وزاد عليه

وإذا الخطاب فقط ولكن كان يرعى أيضاً لخالات له من بنى مخزوم وكان أجره على عمله منهن قبضة من الزبيب أو

التمر فكانت حياته قاسية وأثرت تلك النشأة فى شخصيته وحياته فقد إكتسب من نشأته هذة شخصية قوية وقدرة على

تحمل الصعاب  ولم تكن تلك الحرفة هى عمله  الوحيد الذى كان يعمله ولكن كان يعمل  عمر بن الخطاب فى التجارة

وكان يلحق برحلتى التجارة إلى اليمن فى الشتاء وإلى الشام فى الصيف وكسب من تجارته مالاً كثيراً فأصبح من أغنياء

قريش.

مميزات عمر بن الخطاب  قبل إسلامه

 وكان يمتاز عن غيره تعلمه للقراءة وكان المتعلمين فى تلك الفترة قلة قليلة وكان يحضر أسواق العرب في "عكاظ

ومجنة" وغيرها وتعلم الفروسية وأتقن المصارعة وكان يهتم بألوان الرياضة البدنية   وكان من الشخصيات المؤثرة فى

مكه فكان عمر بن الخطاب يفصل بين المتخاصمين   فقد ورث عمر عن أجداده تلك المنزلة حيث كان جده لأبيه" نفيل بن

عبد العزى" تتحاكم إليه العرب في خصوماتهم  وكان أبوجهل خاله وكان له منزلته أيضاً بين  بين العرب  فتلك النشأة

أثره في  بناء شخصية عمر بن الخطاب  حيث أصبح رجلاً قوياً بليغاً قوي الحجة حتى أصبح سفيراً لقريش ( فإذا وقع

بين العرب وبين قريش نزاعاً أوحرباً ارسلوه سفيراً عنهم  وإذا كان هناك مفاخرتاً بين العرب كان عمر سفيرة).

فقد كان لعمر طبيعه تجعله يتفانى فى الدفاع عن ما يؤمن به فقد كان يدافع عن معتقدات قريش ويتفانى فى الدفاع عنها

فقد أشترك عمر بن الخطاب  فى تعذيب المسلمين قبل إسلامه  وكان أشد الناس بطشاً وتعذيباً للمسلمين حتى أنه ضرب

جارية أسلمت حتى تعبت يداه وسقط من يده السوط وتعب من كثرة الضرب فظل يضربها حتى مر أبو بكرالصديق به

 فأشتري الجارية وأعتقها.

فقد عاش عمر بن الخطاب  فى الجاهلية يدافع عن عادتهم واعتقاداتهم وكان محباً لحياته الجاهلية مستمتعاً معهم بحياة 

اللهو وشرب الخمر لذلك عندما  شاهد صلابة المسلمين وتحملهم الأذى بدأ يفكر في أمرهم  ويسأل نفسه كثيراً لما

يتحمل المسلمون مع محمد كل هذا الأذى ومع ذلك متمسكين بدينهم الجديد وفى أثناء تفكير المسلمين فى الهجرة إلى 

الحبشة بدأ قلبه يرق عندما رأى النساء يتركن  بلدهن مهاجرين فذكرت أم عبد الله  بنت حنتمة  أنه فى أثناء رحيلهم وقف

عمر بن الخطاب  أمامه وسألها  إنه الإنطلاق يا أم عبد الله ؟ فردت عليه قائلة  نعم لقد آذيتمونا كثيراً سنرحل إلى أرض

الله حتى يجعل الله لنا مخرجاً فرد عليها عمر قائلاً صحبتكم  السلامة حينها أحست برقة فى قلب عمر وذكرت أم عبدالله 

ذلك الأمر  لعامر بن ربيعة فقال لها كأنك تطمعى فى إسلام عمر قالت له أم عبد الله نعم قال لها عامربن ربيعة  إنه لن

يسلم حتى يسلم حمار الخطاب  وطبعاً تلك الرأى كان من شدة غلظة عمر وحدته ولكن الله أراد أن يرق قلب عمر مرة

أخرى فقد أخرج عمر ذات ليلة للمبيت خارج البيت وذهب إلى الحرم ودخل في ستر الكعبة فإذا به يستمع إلى النبى

يقرأ سورة الحاقة فى صلاته وعجب عمر مما سمع وقال فى نفسه إنه حقاً لشعر فقرأ النبى( إنه لقول رسولً كريم* وما 

هو بقول شاعرٍ قليلاً ما تؤمنون)وكان النبى يعلم بما يحدث به عمر نفسه فقال عمر فى نفسه إنه لكاهن فقرأ النبي قول الله

تعالى  (ولا بقول كاهنٍ قليلاً ماتذكرون تنزيل من رب العالمين ) فرق قلب عمر لما سمع ونزل الإيمان فى قلبه .

ولكنه كان فى صراع داخلى بين ما شعر به عند سماء النبي وهو يقرأ القرآن  وبين عاداتهم وتقاليدهم وإحساسه بعظمة

دين آبائه وأجداده واستمر فى محاربة المسلمين حتى أنه ذات يوم عزم على قتل النبى(عليه أفضل الصلاة والسلام )

فقابل فى طريقة رجلاً من بنى مخزوم فسأله إلى أين أنت ذاهب قال له أذهب لقتل محمد قال له الرجل وهل تأمن من

أهله وعشيرته "بنى هاشم وبنى الزهرة "قال له عمر كأني أراك قد صبوت فقال له الرجل هل أدلك على الأعجب من

ذلك إن أختك وزوجها قد صبوا(أى أسلموا مع محمد ) .

عمر فى دار أخته فاطمة 

فعندما سمع عمر أن أخته وزوجها أسلموا مع محمد ذهب مسرعاً  إلى أخته وزوجها وكان عندهما خباب بن الأرت

يعملهم القرآن ويقرأ معهم سورة "طه "فسمع عمر دندنه تخرج من منزل أخته دخل البيت وعندما سمع خباب صوت

عمر بن الخطاب توارى منه داخل البيت وأخفت فاطمة أخت عمر الصحيفة التى بها كلام الله  فسألهم عمر ما هذا

الصوت الذي سمعته إنكم قد صبوت (أى أسلموا مع محمد ) فقال له زوج أخته أرأيت إن كان الحق فى دين غير

دينك ؟فضربة عمر ضرباً شديدا فجاءت أخته  فاطمة فدفعته بعيداً عن زوجها فضربها عمر فى وجهها ضربة قوية

حتى سال الدم من وجهها فقالت له أخته  يا عمر أرأيت إن كان الحق فى غير دينك "أشهد أن لا إله إلا الله وأن

محمداًرسول الله " فيأس عمر منهم واستحى عندما وجد الدم قد  نزف من وجه أخته  فحاول أن يأخذ الصحيفة  من

يدها فرفضت  وقال لها إعطيني تلك  الصحيفة لأقرأها فقالت له أخته إنك رجس وأنه كتاب لا يمسه إلا المطهرون

فذهب واغتسل ثم  أخذه الصحيفة واقرأها   ففعل ذلك وذهب واغتسل ثم أخذ الصحيفة من أخته وبدأ يقرأ مبتدا قراءته قائلاً  بسم

الله الرحمن الرحيم"طه "إلى أن  وصل إلى قول الله تعالى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ) فقال عمر رضى الله

عنه ما أحسن هذا الكلام؟  دلونى على محمد .

عمر بن الخطاب  فى دار الأرقم بن أبى الأرقم 

فخرج عمر ابن الخطاب  حاملاً سيفه متجهاً إلى النبي فذهب إليه وترك الباب فذهب رجل ينظر من الباب فوجده عمر

فقال هذا عمر حاملاً سيف فقال حمزة افتحوا له الباب فإن كان يريد خيراً فعلناه له وإن كان يريد عكس ذلك قتلناه بسيفه

فدخل عمر وكان النبي بالداخل فخرج  وأمسك رداء عمر عند عنقه و هزه هزةً عنيفة وقال له ما أنت منتهى حتى ينزل

 الله بك ما أنزل بالوليد بن المغيرة  ودعا له  اللهم أعز الإسلام بعمر  فقال له أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله

فكبر من الدار( الله أكبر) تكبيرتاً سمعها من فى المسجد.

وكان ذلك فى السنة السادسة للنبوة بعد مرور ثلاثة أيام من إسلام حمزة بن عبد المطلب فى شهر ذى الحجة  استجاب

الله سبحانه وتعالى لدعوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حيث دعا الله قائلاً اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك عمر

بن الخطاب أو أبى جهل بن هشام فكان  أحبهما إلى الله هوعمر بن الخطاب فاستجاب الله دعوته وأسلم عمر بن الخطاب

وأظهر الله للمسلمين  بريقاً جديداً أضاء الدنيا للمسلمين .

وعندما أسلم عمر تذكر أن أبو جهل أشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم فذهب إليه وطرق عليه بابه ففتح له أبو

جهل وقال له أهلا بك ماذا جاء بك قال عمر لقد أسلمت مع محمد وآمنت بالله ورسوله فأغلق أبو جهل الباب فى وجهه 

وقال له قبحك الله.

سبب تسمية عمر بالفاروق

ذكر عمر ابن الخطاب أنه سأل النبى قائلاً يارسول الله ألسنا على الحق إن حيينا وإن متنا قال النبى نعم إنكم على الحق

إن حييتم وإن متم قال عمر فلما الخفاء  فأخرج النبى المسلمين فى صفين صف أمامه عمر والصف الآخر أمامه حمزة 

فأصاب قريش حزناً لم يصيبهم من قبل  فسماه النبى الفروق .

وذكر بن مسعود قائلاً كنا لا نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر رضي الله عنه  .

قال صهيب الرومى  رضى الله عنه عندما أسلم عمر بن الخطاب  ظهر الإسلام وسارت الدعوة علانية وأصبحنا نطوف

حول الكعبة علانيتاً  .



إقرأ  بعض الدروس المهمة فى السيرة من هنا 👇

الهجرة النبوية

هجرة المسلمين الأولى وأسباب الهجرة إلى الحبشة





هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع